عقب إصدار وزارة الدفاع الإسرائيلية أمر عسكري بتاريخ 19 أكتوبر/تشرين الأول باعتبار الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فرع فلسطين، وخمس منظمات فلسطينية أخرى تًعنى بحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة "منظما ت إرهابية"، أصدر المدير العام للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فرع فلسطين، السيد خالد قزمار، البيان الآتي:



لقد واجهت منظمات حقوقية وإنسانية فلسطينية ودولية وإسرائيلية على مدى السنوات العديدة الماضية بيئة عمل صعبة بشكل متزايد وتقلص الحريات المدنية في إسرائيل والضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية وقطاع غزة، مما يؤثر سلبا على قد راتها وإمكاناتها لتقديم المساعدة وخدمات المناصرة والدعم لحقوق الإنسان الفلسطيني.



وقد شهدنا في الآونة الأخيرة وتح م لنا كذلك وطأة حملات التضليل المتصاعدة من قبل الجهات الحكومية الإسرائيلية والجهات الفاعلة الخاصة التي تستهدف مؤسساتنا المانحة وشركائنا ومجلسنا الإداري وموظفينا.

نحن منظمة فلسطينية محلية مستقلة لحقوق الطفل تُعنى بالدفاع عن حقوق الأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وقطاع غزة وتسعى إلى تعزيزها. وقد قامت الحركة- فرع فلسطين على مدار 30 عاماً بالتحقيق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.



ضد الأطفال الفلسطينيين وتوثيقها وكشفها وفضحها، وتحميل السلطات الإسرائيلية والجهات الفلسطينية المسؤولية عن إعمال مبادئ حقوق الإنسان العالمية، والدعوة على المستويين الوطني والدولي لتعزيز إمكانية الوصول إلى العدالة وتوفير الحماية للأطفال.



ولأن الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فرع فلسطين تدافع عن الأطفال الفلسطينيين في المحاكم العسكرية الإسرائيلية وتكشف الانتهاكات الجسيمة بحقهم على أيدي القوات الإسرائيلية، جرى تعزيز حملات نزع الشرعية والتضليل ضد الحركة- فرع فلسطين من قبل شبكة من منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية القومية الصاعدة والمنظمات المرتبطة بها خارج إسرائيل، وبدعم من وزارة الخارجية الإسرائيلية.



وتأخذ هذه الجهود شكل حملات تشهير وتضليل منظمة ومستهدفة تستند إلى سلسلة من الادعاءات المتعلقة بانتهاك تشريعات مكافحة الإرهاب والقانون الدولي، وماهي إلا ادعاءات عارية عن الصحة ومضللة وتشوه العناصر الواقعية أو القانونية ا لأساسية. وعلى الرغم من المخاطر الجسيمة، يعمل طاقم العمل في الحركة- فرع فلسطين بلا كلل وبموارد محدودة للدفاع عن حقوق الأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وقطاع غزة والسعي إلى تعزيزها بحيث أن نقوم بعملنا في حالة من النزاع المسلح يحظى خلاله مرتكبو جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بالإفلات من العقاب بشك ل منظم. ومن مطالبة بدلا القوات الإسرائيلية بوضع ح د للانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي أو قيام ال سلطات الإسرائيلية بمحاسبة الجناة، تسعى هذه القوى الاجتماعية القومية المحافظة الصاعدة في إسرائيل، بما في ذلك الوزارات والهيئات الحكومية، إلى إسكات واستئصال عمل الحركة- فرع فلسطين في مجال حقوق الإنسان الذي يفضح الانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان المتأصلة في الاحتلال العسكري الإسرائيلي للفلسطينيين.



نحن ومن هنا نرفض تصنيف الحكومة الإسرائيلية الأخير للحركة العالمية للدفاع عن الطفل- فرع فلسطين على انها "منظمة إرهابية" لأنه خطوة أخرى غير عادلة من قبل السلطات الإسرائيلية لتجريم العمل القانوني في مجال حقوق الإنسان وحماية الطفل والقضاء عليه.



وبعد سنوات ومحاولات عديدة لنزع الشرعية وحملات التضليل ضدنا التي فشلت في إسكات صوتنا ووقف عملنا، تلجأ السلطات الإسرائيلية الآن إلى تصعيد خطواتها القمعية من خلال تصنيف منظمات المجتمع المدني على أنها منظمات إرهابية.



هذا وستصبح المحاكمات ذات الدوافع السياسية في نظام المحاكم العسكرية في دولة إسرائيل هي القاعدة والأساس، في ظل تجرؤ الحكومة الإسرائيلية المتزايد ودفعها قدما للجهود المبذولة الرامية لتجريم حقوق الإنسان المشروعة والعمل الإنساني الذي تقوم به منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني الفلسطينية.



إننا نعقد العزم على مواصلة الدفاع عن الأطفال الفلسطينيين وفضح الانتهاكات الجسيمة التي يقوم بها الاحتلال العسكري الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية وقطاع غزة.

ويتعين على السلطات الإسرائيلية أن تنهي فورا جهودها الرامية إلى نزع الشرعية وتجريم المنظمات الفلسطينية المدافعة عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني. كما اننا نطالب المجتمع الدولي باستخدام كافة الوسائل المتاحة لمحاسبة السلطات الإسرائيلية على اعتداءاتها المستهدفة وقمعها لمنظمات المجتمع المدني الفلسطيني، والعمل على إنهاء التواطؤ والدعم لنظام الفصل العنصري لدولة إسرائيل.



# ##

الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فرع فلسطين هي منظمة فلسطينية محلية مستقلة لحقوق الطفل مقرها في رام الله تعنى بحقوق الأطفال في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وقطاع غزة وتعمل على تعزيزها. حيث قمنا على مدار 30عاماً بالتحقيق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ضد الأطفال الفلسطينيين والعمل على توثيقها ومتابعتها والدعوة إلى محاسبة مرتكبيها، وتحميل السلطات الإسرائيلية والجانب الفلسطيني مسؤولية إعمال مبادئ حقوق الإنسان العالمية، والدعوة على المستويين الوطني والدولي لتعزيز إمكانية الوصول إلى العدالة وحماية الأطفال، كما اننا نقدم المساعدة القانونية المباشرة للأطفال الذين هم بحاجة إليها.



الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فرع فلسطين هي جزء لا يتجزأ من الحركة الدولية للدفاع عن الأطفال، والحركة الدولية للدفاع عن الأطفال هي حركة شعبية رائدة تركز على حقوق الطفل وقائمة على العضوية، تأسست في عام 1979 وهي السنة الدولية الأولى للطفل. ونحن نعمل على تعزيز وحماية حقوق الطفل على المستوى المحلي والوطني والإقليمي والدولي. وكانت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال واحدة من واضعي اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، التي نسقت من أجلها مدخلات المنظمات غير الحكومية.



وتتمتع الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال بمركز استشاري لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة واليونيسف واليونسكو ومنظمة العمل الدولية ومجلس أوروبا واللجنة الأفريقية للخبراء بشأن حقوق ورفاه الطفل ومحكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان وجامعة الدول العربية، وتحافظ على علاقات وثيقة مع لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل ومختلف المكلفين بولاية الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة.



الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال

جنيف، رام الله، 25 أكتوبر 2021

للاتصال بنا

صنعاء - حي الإذاعة القديمة - أمام البوابة الغربية للإذاعة